
الاستقطاب القائم على الجدارات هو منهجية لاختيار المرشحين بناءً على مجموعة محددة من المعارف والمهارات والسلوكيات والقدرات التي ترتبط بالنجاح في وظيفة معينة، بدل الاعتماد على المؤهل العلمي أو سنوات الخبرة أو الانطباع الشخصي وحدها.
الفكرة تبدو بسيطة، لكنها تغير طريقة بناء عملية التوظيف بالكامل. فبدل أن تبدأ المنظمة بسؤال: من لديه الخبرة المناسبة؟ تبدأ بسؤال أكثر دقة: ما الذي يحتاج إليه الشخص لكي ينجح فعلًا في هذه الوظيفة؟
ومن هنا تبدأ الرحلة من تحليل الوظيفة وتحديد نتائجها المتوقعة، ثم تحديد الجدارات المطلوبة، وتحويلها إلى متطلبات واضحة في الوصف الوظيفي، ثم تقييم المرشحين بناءً عليها خلال مراحل الاستقطاب والاختيار.
وهذا ما يجعل التوظيف القائم على الجدارات مختلفًا عن مجرد إضافة قائمة من المهارات إلى إعلان وظيفي.
الاستقطاب القائم على الجدارات هو أسلوب في الاستقطاب والاختيار يحدد أولًا الجدارات التي ترتبط بأداء الوظيفة بنجاح، ثم يستخدم هذه الجدارات كأساس لجذب المرشحين وتقييمهم والمفاضلة بينهم.
وتشمل الجدارة عادة مزيجًا من المعرفة والمهارات والقدرات والسلوكيات التي يحتاج إليها الفرد لتحقيق النتائج المطلوبة في دوره.
فإذا كانت المنظمة تبحث عن مدير موارد بشرية، مثلًا، فإن سنوات الخبرة وحدها لا تجيب عن السؤال الأهم: هل يستطيع المرشح قيادة التغيير؟ هل يمتلك قدرة تحليلية جيدة؟ هل يستطيع التأثير في القيادات؟ هل يستطيع إدارة النزاعات واتخاذ القرارات في مواقف معقدة؟
لذلك يكون التركيز على ما يستطيع المرشح فعله وكيف يتصرف في المواقف المرتبطة بالوظيفة، وليس فقط على ما هو مكتوب في سيرته الذاتية.
وتشير SHRM إلى أن نماذج الكفاءات يمكن استخدامها لتحديد ما يحتاج إليه المرشح للنجاح في الدور، ثم دمج هذه الكفاءات في الوصف الوظيفي واستخدامها في عملية الاختيار والمقابلات المنظمة. (SHRM)
الوصف الوظيفي مهم، لكنه لا يقدم دائمًا الصورة الكاملة للكفاءة المطلوبة.
قد يحدد الوصف أن الموظف مسؤول عن "إدارة فريق" أو "إعداد التقارير" أو "التعامل مع العملاء"، لكن هذه المهام لا توضح بالضرورة مستوى السلوك أو القدرة التي يحتاج إليها الشخص لكي يؤديها بنجاح.
هناك فرق مثلًا بين أن نقول:
مسؤول عن إدارة فريق مكون من 10 موظفين.
وبين أن نحدد أن شاغل الوظيفة يحتاج إلى القدرة على توجيه الفريق، وإدارة الأداء، ومعالجة النزاعات، وتقديم التغذية الراجعة، واتخاذ القرارات في المواقف الصعبة.
في الحالة الثانية أصبحت لدينا صورة أكثر وضوحًا عن الكفاءة المطلوبة.
ولهذا فإن الاستقطاب القائم على الجدارات لا يلغي الوصف الوظيفي، بل يطوره من وثيقة تصف المهام إلى أداة تساعد المنظمة على تحديد الشخص القادر على تحقيق نتائج هذه الوظيفة.
في التوظيف التقليدي قد يبدأ التقييم من المؤهل العلمي، ثم سنوات الخبرة، ثم الوظائف السابقة، ثم المقابلة الشخصية.
أما في التوظيف القائم على الجدارات، فتبدأ المنظمة من متطلبات النجاح في الوظيفة.
إذا كانت وظيفة ما تتطلب قدرة عالية على تحليل البيانات واتخاذ القرارات، فيجب أن يظهر ذلك في الوصف الوظيفي، وفي معايير الفرز، وفي المقابلة، وربما في اختبار أو تقييم عملي.
وبذلك تصبح المراحل المختلفة لعملية التوظيف مرتبطة ببعضها بدل أن تكون كل مرحلة منفصلة عن الأخرى.
والأهم أن التوظيف القائم على الجدارات لا يعني تجاهل المؤهلات والخبرة. بل يعني وضعها في مكانها الصحيح ضمن مجموعة أوسع من الأدلة التي تساعد على تقييم مدى ملاءمة المرشح للدور.
هذه هي الخطوة الأهم في العملية كلها، لأن اختيار المرشح المناسب يصبح صعبًا إذا كانت المنظمة نفسها لا تعرف بدقة ما الذي تبحث عنه.
يبدأ تحديد الجدارات من فهم الوظيفة ونتائجها المتوقعة. ما المسؤوليات الأساسية؟ ما القرارات التي سيتخذها شاغل الوظيفة؟ ما التحديات التي سيواجهها؟ وما الذي يميز الشخص الذي يحقق نتائج جيدة في هذا الدور عن الشخص الذي ينفذ المهام فقط؟
بعد ذلك يمكن تحديد مجموعة من الجدارات الفنية والسلوكية المرتبطة بالدور.
فمثلًا، قد تحتاج وظيفة في المبيعات إلى معرفة بالمنتج والسوق، لكن النجاح فيها قد يتطلب أيضًا مهارات التفاوض، وبناء العلاقات، والإقناع، وإدارة الاعتراضات، وتحليل احتياجات العميل.
أما وظيفة قيادية فقد تحتاج إلى مجموعة مختلفة تشمل القيادة، والتأثير، واتخاذ القرار، وإدارة التغيير، وبناء فرق العمل.
وتؤكد SHRM أن نماذج الكفاءات لا ينبغي أن تكون نموذجًا واحدًا يُطبق على جميع الوظائف؛ بل يجب أن ترتبط بالوظيفة والنتائج التي تريد المنظمة تحقيقها منها. (SHRM)
يمكن تقسيم الجدارات إلى مستويات مختلفة بحسب طبيعة نموذج الجدارات المستخدم في المنظمة.
هناك جدارات تنظيمية مشتركة ترتبط بالقيم والسلوكيات التي تتوقعها المنظمة من العاملين فيها، مثل النزاهة، والعمل الجماعي، والتركيز على العميل.
وهناك جدارات وظيفية أو فنية ترتبط بطبيعة الدور نفسه، مثل تحليل البيانات في وظائف التحليل، أو المعرفة المالية في الوظائف المالية، أو إدارة المواهب في بعض وظائف الموارد البشرية.
كما توجد جدارات قيادية ترتبط بالأدوار الإشرافية والتنفيذية، مثل التأثير، وإدارة التغيير، واتخاذ القرارات، وتطوير الآخرين.
والفصل بين هذه المستويات يساعد المنظمة على تجنب مشكلة شائعة: وضع قائمة طويلة من المهارات في كل وصف وظيفي دون تحديد ما هو ضروري فعلًا للنجاح.
هنا تبدأ القيمة العملية للمنهجية.
لا ينبغي أن يكون الوصف الوظيفي مجرد قائمة بالمهام والمؤهلات. بل يجب أن يوضح أيضًا القدرات التي يحتاج إليها شاغل الوظيفة.
فبدلًا من كتابة:
"خبرة في إدارة الفرق."
يمكن صياغة المتطلب بصورة أكثر تحديدًا:
"القدرة على توجيه فرق العمل، وتحديد الأولويات، ومتابعة الأداء، ومعالجة تحديات الأداء من خلال التغذية الراجعة والتوجيه."
الصياغة الثانية تساعد المرشح على فهم المتوقع منه، وتساعد مسؤول الاستقطاب ومدير التوظيف لاحقًا على تقييم المرشحين وفق معيار واضح.
كما يمكن تحويل الجدارة إلى مؤشرات سلوكية تساعد على التقييم. فبدل القول إن المرشح يجب أن يمتلك "مهارة القيادة"، يمكن تحديد السلوكيات التي تدل على القيادة في هذا الدور.
بعد تحديد الجدارات، يجب أن تظهر في معايير الفرز الأولي.
لكن هناك خطأ يجب تجنبه: البحث عن الكلمات نفسها في السيرة الذاتية فقط.
قد يكتب أحد المرشحين "إدارة فرق"، بينما لا يذكر آخر العبارة نفسها رغم أنه قاد فريقًا بنجاح.
لذلك يجب أن ينظر الفرز إلى الأدلة التي تشير إلى امتلاك الجدارة، وليس إلى وجود الكلمة المفتاحية وحدها.
فإذا كانت الجدارة هي إدارة التغيير، يمكن البحث عن خبرات فعلية مثل قيادة إعادة هيكلة، أو تطبيق نظام جديد، أو إدارة تحول في العمليات.
وهكذا يتحول الفرز من مطابقة كلمات إلى تقييم أولي للأدلة المرتبطة بالقدرة.
تعتبر المقابلات المبنية على الجدارات من أهم الأدوات التي يمكن استخدامها في هذا النوع من الاستقطاب.
بدل السؤال العام:
"هل تستطيع التعامل مع النزاعات؟"
يمكن طرح سؤال يطلب من المرشح وصف موقف فعلي واجهه، وما الذي فعله، ولماذا اتخذ هذا القرار، وما النتيجة التي تحققت.
مثلًا:
"حدثنا عن موقف واجهت فيه نزاعًا داخل فريق كنت مسؤولًا عنه. ما الذي حدث؟ وكيف تعاملت معه؟ وما النتيجة؟"
هذا النوع من الأسئلة يعطي المقابل مادة أكثر قابلية للتقييم من إجابة عامة مثل "نعم، أستطيع التعامل مع النزاعات".
ويمكن بناء أسئلة مشابهة لكل جدارة رئيسية في الوظيفة، ثم استخدام معايير تقييم محددة لتقليل الاعتماد على الانطباع الشخصي.
وتشير SHRM إلى استخدام المقابلات المنظمة ونماذج الكفاءات كجزء من عملية الاختيار القائم على الكفاءة. (SHRM)
نعم، وقد تكون التقييمات العملية مفيدة عندما تكون الجدارة قابلة للملاحظة والقياس.
إذا كانت الوظيفة تتطلب تحليل البيانات، يمكن استخدام حالة عملية يطلب فيها من المرشح تحليل مجموعة بيانات واستخلاص توصيات.
وإذا كانت الوظيفة تتطلب مهارات تفاوض، يمكن استخدام محاكاة لموقف تفاوضي.
وإذا كانت الوظيفة قيادية، يمكن استخدام دراسة حالة تتطلب من المرشح تحليل مشكلة تنظيمية واتخاذ قرار بشأنها.
بهذا لا تعتمد المنظمة على ما يقوله المرشح عن نفسه فقط، وإنما تجمع أدلة مختلفة تساعد على تقييم مدى امتلاكه للجدارات المطلوبة.
الفائدة الأساسية هي جعل عملية الاختيار أكثر ارتباطًا بالوظيفة نفسها.
عندما تعرف المنظمة الجدارات التي تقود إلى النجاح، تصبح قادرة على توحيد المعايير بين الوصف الوظيفي والفرز والمقابلات والتقييم والقرار النهائي.
كما يمكن أن يساعد هذا الأسلوب على تقليل بعض القرارات المبنية على الانطباع الشخصي، خصوصًا عندما تكون معايير التقييم محددة مسبقًا.
وتشير SHRM إلى أن استخدام نماذج الكفاءات يمكن أن يساعد المنظمات على تحسين جودة التعيين وتقليل مخاطر التوظيف غير المناسب، كما يمكن دمجها في الوصف الوظيفي لجذب المرشحين الأكثر ملاءمة للدور. (SHRM)
لكن يجب ألا نبالغ في الوعود. نموذج الجدارات لا يضمن وحده نجاح التوظيف. جودة النتائج تعتمد أيضًا على دقة تحليل الوظيفة، وصحة الجدارات المختارة، وجودة أدوات التقييم، وخبرة المقابلين، ووضوح معايير القرار.
يمكن تطبيق مبادئه على معظم الوظائف، لكن مستوى التفصيل والأدوات المستخدمة يجب أن يختلف حسب طبيعة الدور.
فالوظيفة التي تعتمد على مهارة فنية محددة قد تحتاج إلى تقييم عملي واضح، بينما قد تحتاج وظيفة قيادية إلى مجموعة أوسع من الأدلة تشمل الخبرة السابقة والمقابلات الموقفية ودراسات الحالة والتقييمات القيادية.
المشكلة ليست في استخدام نموذج جدارات واحد لجميع الوظائف، وإنما في استخدام النموذج نفسه دون مراعاة اختلاف الأدوار.
الاستقطاب هو بداية دورة المواهب، وليس عملية منفصلة عنها.
عندما تحدد المنظمة الجدارات المطلوبة لكل وظيفة، يمكن استخدام هذه الجدارات لاحقًا في تقييم الأداء، وتحديد فجوات المهارات، وتصميم خطط التطوير، وبناء المسارات المهنية، وإدارة المواهب والتعاقب الوظيفي.
وهذا يجعل نموذج الجدارات لغة مشتركة بين عدد من ممارسات رأس المال البشري.
فإذا كانت المنظمة تبحث عن قائد مستقبلي، مثلًا، يمكن أن تستخدم الجدارات القيادية نفسها في الاستقطاب، ثم تقييم الأداء، ثم تحديد الاحتياجات التطويرية، ثم قياس الجاهزية للترقي.
وهنا تتحول الجدارات من أداة للتوظيف إلى بنية أساسية لإدارة رأس المال البشري.
تزداد أهمية التفكير القائم على الجدارات في سوق العمل السعودي مع التركيز المتزايد على المهارات والقدرات ومواءمة الأفراد مع احتياجات الوظائف.
وتوفر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حاليًا منصة للمهن والمهارات تتضمن معلومات عن المهارات المطلوبة للمهن، ومستويات الكفاءة، والمؤهلات، وغيرها من المعلومات المرتبطة بسوق العمل. كما تتضمن مبادرات الوزارة السابقة تطوير أطر للجدارات وربطها بالمهام الوظيفية وخطط التطوير. (الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية)
كما أن التوجه نحو تطوير الكفاءات الوطنية لا يتوقف عند الاستقطاب؛ فوزارة الموارد البشرية تشير في بعض برامجها إلى الربط بين المسارات الوظيفية والجدارات المهنية والتطوير والتدريب. (الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية)
وهذا يوضح أن بناء منظومة واضحة للجدارات يمكن أن يخدم أكثر من مرحلة: الاستقطاب، والتطوير، والمسار المهني، وإدارة المواهب.
يمكن للمنظمة البدء بوظائف محددة بدل محاولة إعادة تصميم جميع عمليات التوظيف دفعة واحدة.
تبدأ العملية باختيار وظيفة ذات أهمية، ثم تحليل مسؤولياتها ونتائجها، وتحديد الجدارات التي ترتبط بالنجاح فيها. بعد ذلك تُترجم هذه الجدارات إلى متطلبات واضحة في الوصف الوظيفي، ثم تُحدد الأدلة التي ستبحث عنها المنظمة في السير الذاتية والمقابلات والتقييمات.
بعد تنفيذ المقابلات، يجب أن يتم تقييم المرشحين وفق معايير محددة بدل الاعتماد على الانطباع العام.
وفي النهاية يمكن مراجعة جودة التعيينات بعد فترة من انضمام الموظفين. فإذا كانت المنظمة تختار المرشحين بناءً على جدارات محددة، فمن المهم أن تسأل لاحقًا: هل كانت هذه الجدارات فعلًا مرتبطة بالأداء؟ وهل ساعدت في التنبؤ بالنجاح في الوظيفة؟
هذه الحلقة الأخيرة مهمة جدًا، لأنها تحول نموذج الجدارات من وثيقة ثابتة إلى أداة قابلة للتحسين.
أحد أكثر الأخطاء شيوعًا هو وضع عدد كبير جدًا من الجدارات في الوظيفة الواحدة. عندما تصبح كل مهارة "ضرورية"، يفقد النموذج قدرته على التمييز بين ما هو أساسي وما هو ثانوي.
ومن الأخطاء أيضًا استخدام جدارات عامة لا ترتبط بنتائج الوظيفة. عبارة مثل "التميز" أو "العمل تحت الضغط" لا تكون مفيدة كثيرًا إذا لم تحدد المنظمة ما الذي يعنيه هذا السلوك في سياق الدور.
كما أن وجود نموذج جدارات جيد لا يكفي إذا كانت المقابلات نفسها غير منظمة أو إذا كان مدير التوظيف يتخذ القرار بناءً على الانطباع الشخصي.
والخطأ الأكبر هو التعامل مع الاستقطاب القائم على الجدارات كأنه مجرد تغيير في صياغة إعلان الوظيفة. المنهجية الحقيقية تبدأ من تحليل الوظيفة وتمتد عبر مراحل الاستقطاب والاختيار والتقييم، ويمكن أن تستمر لاحقًا إلى التطوير وإدارة المواهب.
القيمة الحقيقية للاستقطاب القائم على الجدارات تظهر عندما تتوقف المنظمة عن النظر إلى التوظيف باعتباره عملية لشغل الوظائف الشاغرة فقط.
فالمرشح الذي يتم اختياره اليوم سيكون جزءًا من منظومة رأس المال البشري لسنوات قادمة. وإذا كانت المنظمة تعرف مسبقًا القدرات التي تحتاج إليها، فإنها تستطيع اختيار الأشخاص على أساس أكثر ارتباطًا بالنتائج، ثم تطوير هذه القدرات وقياسها وربطها بالمسارات المهنية وإدارة المواهب.
وهذا يجعل الاستقطاب القائم على الجدارات نقطة اتصال بين التوظيف واستراتيجية رأس المال البشري.
فالمنظمة لا تبحث فقط عن شخص "يستوفي شروط الوظيفة"، وإنما عن كفاءة تستطيع أن تحقق النتائج المطلوبة، وتنمو مع احتياجات المنظمة المستقبلية.
هو منهجية لاستقطاب واختيار المرشحين بناءً على الجدارات المطلوبة للنجاح في الوظيفة، وتشمل المعرفة والمهارات والقدرات والسلوكيات المرتبطة بالدور، بدل الاعتماد على المؤهل والخبرة والانطباع الشخصي وحدها.
التوظيف التقليدي قد يعتمد بدرجة كبيرة على المؤهلات والخبرة والسيرة الذاتية والمقابلة العامة، بينما يحدد الاستقطاب القائم على الجدارات أولًا ما الذي يجعل الشخص ناجحًا في الوظيفة، ثم يبني أدوات التقييم حول هذه المتطلبات.
تبدأ المنظمة بتحليل مسؤوليات الوظيفة ونتائجها المتوقعة والتحديات المرتبطة بها، ثم تحدد المعارف والمهارات والقدرات والسلوكيات التي ترتبط بالنجاح في أداء الدور.
يمكن استخدام المقابلات المنظمة والأسئلة السلوكية والموقفية، إلى جانب التقييمات العملية ودراسات الحالة عندما تكون مناسبة لطبيعة الوظيفة.
نعم. يمكن تحويل الجدارات المطلوبة إلى متطلبات واضحة ومؤشرات سلوكية داخل الوصف الوظيفي، بحيث تساعد في جذب المرشحين المناسبين وتوفر أساسًا للتقييم أثناء الاختيار. (SHRM)
نعم، بل تكون أهميته كبيرة في الوظائف القيادية؛ لأن النجاح فيها لا يعتمد فقط على الخبرة الفنية، وإنما على جدارات مثل القيادة، والتأثير، واتخاذ القرار، وإدارة التغيير، وتطوير الآخرين.
نعم. يمكن استخدام نموذج الجدارات نفسه في تقييم الأداء، وتحديد الاحتياجات التطويرية، وبناء المسارات المهنية، وإدارة المواهب والتعاقب الوظيفي.
الاستقطاب القائم على الجدارات يبدأ قبل نشر الإعلان الوظيفي بوقت طويل.
فالمشكلة الأساسية ليست في كيفية كتابة إعلان أكثر جاذبية، وإنما في معرفة من هو الشخص القادر على النجاح في الوظيفة، وما الأدلة التي تثبت امتلاكه للقدرات المطلوبة.
ولهذا تبدأ المنهجية بتحليل الوظيفة ونتائجها، ثم تحديد الجدارات، وتحويلها إلى متطلبات واضحة، واستخدامها في الفرز والمقابلات والتقييم واتخاذ القرار.
وعندما تمتد هذه الجدارات إلى التطوير وإدارة الأداء وإدارة المواهب والتعاقب، تتحول من أداة للتوظيف إلى جزء من منظومة متكاملة لإدارة رأس المال البشري.
وهنا تحديدًا يصبح الاستقطاب أكثر من مجرد شغل وظيفة شاغرة؛ يصبح وسيلة لبناء القدرات التي تحتاج إليها المنظمة اليوم، والاستعداد للقدرات التي ستحتاج إليها غدًا.
مصادر موثوقة للموضوع:
SHRM – تحسين عملية التوظيف باستخدام نماذج الكفاءات
SHRM – استراتيجيات التوظيف القائمة على المهارات
وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية – المهارات والمهن
وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية – تطوير كفاءات موظفي القطاع العام
.png)
قطاع الاستشارات الإدارية في مهارات يركز على تقديم حلول مبتكرة وشاملة تدعم المنظمات في تحقيق التحول الاستراتيجي والتميز في إدارة رأس المال البشري.
.png)
أكاديمية مهارات هي منصة تدريبية متخصصة في تطوير رأس المال البشري، تقدم برامج معتمدة عالمياً في مجالات الموارد البشرية والتطوير المهني. نركز على تقديم محتوى تدريبي مبتكر يواكب أحدث المعايير الدولية، لمساعدة الأفراد والمنظمات على تحقيق أعلى مستويات الأداء والتميز.
© 2024 جميع الحقوق محفوظة لدىشركة مهارات بشرية
